ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥٦ - الحديث ٢٣
[الحديث ٢٣]
٢٣مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ ثَابِتٍ أَبِي الْمِقْدَامِ قَالَ:كُنْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ ع فَإِذَا بِجَنَازَةٍ لِقَوْمٍ مِنْ جِيرَتِهِ فَحَضَرَهَا وَ كُنْتُ قَرِيباً مِنْهُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَلَقْتَ هَذِهِ النُّفُوسَ وَ أَنْتَ تُمِيتُهَا وَ أَنْتَ تُحْيِيهَا وَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِسَرَائِرِهَا وَ عَلَانِيَتِهَا مِنَّا وَ مُسْتَقَرِّهَا وَ مُسْتَوْدَعِهَا اللَّهُمَّ وَ هَذَا عَبْدُكَ وَ لَا أَعْلَمُ مِنْهُ سُوءاً وَ أَنْتَ أَعْلَمُ
التبري عن أئمة الجور. و اعلم أنه فسر ابن إدريس رحمه الله المستضعف بمن لا يعرف اختلاف
الناس في المذاهب. و لا يبغض أهل الحق على اعتقادهم. و عرفه في الذكرى بأنه الذي لا يعرف الحق و لا يعاند فيه، و لا يوالي
أحدا بعينه. و حكي عن المفيد في الغرية أنه عرفه بأنه الذي يعرف بالولاء، و يتوقف
عن البراءة
[١]. و أقول: يظهر من أكثر الأخبار أنهم ضعفاء العقول و أشباه الصبيان ممن
لهم حيرة في الدين، و لا يعاندون أهل الحق، و لا يمكنهم التميز بين الحق و الباطل. و أقول: في بعض روايات الكافي زيادات في الآيات و الأدعية، و كأنها
محمولة على الاستحباب. الحديث الثالث و العشرون:
قوله عليه السلام: و مستقرها و مستودعها بالجر فيهما عطفا على قوله" بسرائرها" أي: أنت أعلم بمستقرها و مستودعها
[١]الذكرى ص ٥٩.